fbpx
03
ازيلال
ساكنة أزيلال تتفاعل مع برنامج "100 يوم 100 مدينة".. شهادات مُؤثرة ودعوات لتغيير أوضاع هذا الإقليم المتواري بين جبال الأطلس
أخبر أصدقائك :
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

في إقليم كأزيلال، الذي يعيش به حوالي 554 ألف شخص، موزعين على جماعتين حضريتين، و42 أخرى قروية، تطفو على السطح مشاكل كثيرة، من بطالة وغياب للبنيات الأساسية، وضعف في العرض الصحي وغيرها الكثير.

سُكان هذا الإقليم الواقع بجهة بني ملال خنيفرة، التي يعيش بها حوالي مليونين ونصف المليون نسمة، كانوا على موعد صباح اليوم السبت 9 نونبر، مع برنامج “100 يوم 100 مدينة”، الذي أطلقه حزب التجمع الوطني للأحرار، بحضور رئيسه، عزيز أخنوش، السبت الماضي من مدينة دمنات.

وهو البرنامج السياسي الأكبر من نوعه بالمغرب، الذي سيمكّن “الأحرار” من الإنصات والتفاعل مع تشخيصات، مقترحات، وانتظارات ساكنة 100 مدينة صغيرة ومتوسطة، بمختلف جهات المملكة، من تلك التي تعيش مشاكل القرية والمدينة.

ليموري فاطمة، هي سيدة في عقدها الخامس من أزيلال، لا تنتمي للحزب، لكنها جاءت لتسمع صوتها ولتساهم في نقل معاناتها. تقول إنها، إلى جانب، 140 عاملة أخرى لديهن مشاكل مع الشركات، “من 2018 مكنتخلصوش”، تؤكد، وهو ما تراه إشكالا حقيقيا يجعل نساء الإقليم، خاصة الأرملات والمطلقات، يعشن في وضعية هشاشة.

البنية التحتية هي الأخرى بالنسبة لهذه السيدة متدهورة، أما الواقع الصحي فأكثر فداحة. تقدم باقتضاب شديد تشخيصا لوضعية هذا القطاع بالإقليم، وتقول : “كاين السبيطار ولكن التجهيزات والموارد البشرية مكاينينش. كيقولولنا سيرو لبني ملال. ومنين كنمشيو حتال بني ملال، شحال من واحد كيرجعوه، كيقولو لنا عندكم السبيطار فأزيلال علاش جايين تال هنا. وعاد كاين تأخر كبير فالمواعيد الطبية لي كيعطيونا. أحيانا كتوصل تال 4 أشهر إلى 6 أشهر. التحاليل كيقولو لينا غير متوفرة، كنضطرو نديروهوم فالقطاع الخاص”.

واقع مرّ، تؤكده أحشوش أوملي، التي تنحدر من مدينة أزيلال بدورها، وهي ربة بيت فقدت طفلها قبل 6 أشهر فقط.

“ولدي كان مريض بسرطان الدم، كنت أتنقل بين أزيلال ومراكش وأزيلال والدار البيضاء، كان عندي مشكل حقيقي في النقل حيت كان خاصني نوصلو فالصباح بكري، ومنين كيكون شي ظرف طارىء كان كيخصني نجيب سيارة الإسعاف ونخلها بـ450 درهم”، تتقاسم هي الأخرى تجربتها المريرة لولوج إبنها إلى العلاج.

وتضيف : “كان بالنسبة ليا هدشي كابوس حقيقي، بحيث مكاينش لي يعاوني باش نهزو ونديه، ومكاينش شي نقل خاص مثلا لبحال هاد الحالات”.
لا تريد أوملي، وهي في عقدها الرابع، أي شيء بتقاسمها هذه التجربة المريرة، كما تقول، باستثناء إيصال الرسالة.

“أنا بغيت نوصل هاد الوضع، أما ولدي الله يرحمو، مات هادي 6 أشهر. هدشي مبغيتوش يتكرر مع ناس آخرين. فأزيلال كاين مرضى بزاف فيهم لي كيعاني من الهيموفيليا والسرطان بأنواعو وغيرهم من الأمراض”.

وبالنسبة للشباب، فتحتاج هذه الفئة، في ظل التضاريس الوعرة التي تعيش بينها، وسط جبال الأطلس الكبير وجزء من الأطلس المتوسط، إلى العديد من المرافق. أوشنا المهدي، هو أستاذ التربية البدنية، جاء بدوره للمشاركة في محطة أزيلال من برنامج “100 يوم 100 مدينة”، يقول إن “تفعيل دور الشباب ودور الثقافة، هو أمر ضروري لإعطاء الفرصة للشباب باش يقولو كلمتهم”.

أما من الناحية الرياضية فيطالب بإنجاز ملاعب القرب، مردفا، في رسالة لجميع شباب الإقليم : “خاص الشباب ينخرط في المجال السياسي، باش يوصل صوتو ويرفع المشاكل للجهات المسؤولة من أجل التغلب عليها”.

وكان للحرفيين داخل هذا البرنامج صوت كذلك، فمحمد قباج، وهو من ساكنة أزيلال، ويعمل نجارا، أراد تسليط الضوء على موضوع آخر، وهو العقار والتعمير.

“التعمير فيه مشكل كبير، مصاريفه مماثلة للدار البيضاء وطنجة والمدن الكبرى، في حين أن القدرة الشرائية بأزيلال جد متدنية”، يقول، مبرزا أن “المورد الأساسي لسكان المنطقة يأتي من نشاط البناء، وذلك في ظل غياب معامل أو فرص أخرى للشغل”.

هاجس مقلق بالنسبة لهذه الرجل الخمسيني، الذي يكسب قوته من نحت الخشب وتحويله إلى مستلزمات منزلية ضرورية للعيش، إذ دعا المسؤولين لمراعاة الفوارق بين المناطق والمدن بالنسبة لهذه النقطة، أي بين المدن السياحية والاقتصادية ذات الدخل المتنوع، وبين المدن الصغيرة والهامشية، ذات الأنشطة المحدودة.

أخبر أصدقائك :
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email